Skip to content

شرح مسند أبي حنيفة [شرح المسند] - ذكر إسناده عن القاسم بن عبد الرحمن

شرح مسند أبي حنيفة

الملا على القاري

Printed page ١/ ٤٤٩

أي أحضرناه عند علي، (ونحن ننهى) أي نضرب وندق عنقه في طريقه، (فوجدنا علياً في الرحبة) بفتح الحاء وسكون أي رحبة مسجد الكوفة وهو ساحته وصنعة الموضع للطهارة والحكومة وأمثالها (مستلقياً على ظهره واضعاً إحدى رجليه على الأخرى) ثبت أنه ﵊ استلقى على هذه الهيئة وجاء عنه أيضاً أنه نهى عنها وجمع بينهما أن النهي هو الذي يتوهم معه كشف بعض العورة (فسأله) أي علي (عن الكلام) أي الذي (نكلم به فتكلم به، فقال: أترويه عن الله) أي وحياً بادعاء النبوة أو إلهاماً بادعاء الولاية (أو عن كتابه) تصريحاً أو تلويحاً، (أو عن رسوله) بواسطة، أو بغيرها فإن طرق العلم منحصرة فيها (فقال: لا) أي لا رواية عن شيء من ذلك (قال: فعن ما) أي فعن من تروي؟ (قال: عن نفسي) أي من تلقاء نفسي، ومن جهة عقلي، (قال: أما) للتنبيه أنك (لو رويت عن الله ﵎ أي بدعوى الوحي، أو الإلهام، (أو عن كتابه) أي بالزيادة عليه أو بتأويل لديه، (أو عن رسوله) بالافتراء عليه، (ضربت عنقك) أما سياسته أو لارتدادك، (ولو رويته عني أوجعتك عقوبة) أي تعزيراً (فكنت كاذباً) أي مردود الشهادة (ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: بين يدي الساعة ثلاثون كذاباً) أي دجالون، (وأنت منهم) هذا من كلام علي خطاباً له، فهذا من علامات النبوة في أشراط الساعة.

والحديث المرفوع رواه أحمد ومسلم عن جابر بن سمرة ولفظه: إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم.

(وفي رواية عن أبي جلاس قال: كنت فيمن) أي في جملة من (سمع