Skip to content

شرح مسند أبي حنيفة

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٥٤

عائشة، فقال من الرجال؟ قال: أبوها، (وأحبهنَّ إليه نفساً) أي ذاتاً ونعتاً (وتزوجني بكراً)، ومن المعلوم أن البكارة تقتضي زيادة المحبة ولذا ورد: هلا بكراً تلاعبها وتلاعبك.

وفي رواية عليكم بالأبكار، فإنهن أعذب أفواهاً، وقد فقدها ﵊ في بعض نسائه، فقال: واعروساه، أخرجه أحمد (وما تزوجني حتى أتاه جبريل ﵇ بصورتي) وفي الترمذي أن جبريل جاءه ﵇ بصورتها في خرقة حرير خضراء، وقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة وفي رواية قال جبريل، إن الله قد زوجك بابنة أبي بكر ومعه صورتها.

وقد قال لها ﵊ كما في الصحيحين: رأيتك في المنام ثلاث ليال جاءني بك الملك في خرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك فأكشف عن وجهك فأقول: إن يك من عند الله يمضه، والخرقة بفتحتين فقاف شقة الحرير أو البيضاء، (ولقد رأيت جبريل) ﵊ (وما رآه أحد من النساء) أي مطلقاً، أو نساء النبي ﷺ، وهو الأظهر عندي.

وإنما قيد بالنساء لأن بعض الرجال رآه على صورته كابن عباس، وكثيراً منهم رأوه على صورة دحية، أو صورة غيره (وكان يأتيه جبريل ﵇ أحياناً (وأنا معه في شعاره) أي لحافه، ولم يقع مثل ذلك لسائر أزواجه، (ولقد نزل في عذري) أي في حقي براءة من التهمة في الآيات المنزلة (كاد أن يهلك) بكسر اللام أي قارب أن يقع في البهتان الذي هو الهلاك والخسران (فئام) أي جماعات من الناس أي من المنافقين والموافقين، (ولقد قبض رسول الله ﷺ في بيتي) أي