Skip to content

شرح مسند أبي حنيفة - إخراج التصاوير والكلب من البيت

شرح مسند أبي حنيفة

الملا على القاري

Printed page ١/ ٢٤١

بعض جدرانه (ستر) بكسر أوله وهو ما يستر به (فيه تماثيل) أي صور حيوانية، (فأبطأ جبرائيل ﵇ أي في نزوله المعتاد إليه ﷺ (ثم أتاه) أي نزل لديه (فقال): أي النبي ﷺ: (وما أبطأك عني) أي أيّ شيء عوّقك مني (قال: إنا) أي نحن معشر الملائكة المقربين وهو بالكسر استئناف فيه معنى التعليل (لا ندخل بيتاً فيه كلب، ولا تماثيل) أي جنس تصاوير، وقد اجتمعنا في بيتك من غير علمك (فابسط الستر) أي فافرشْه وامتهِنْه (ولا تعلِّقْه) ولا تعظمه، (واقطع) رأس التماثيل، وفي معنى القطع محوها (وأخرج) من بيتك (هذا الجرو) بكسر الجيم وسكون الراء وهو ولد الكلب كان للحسن أو الحسين ويلعب به مربوطاً في قائمة السرير في بيت أم سلمة.

وعن علي أن جبرائيل أتى النبي ﷺ، ثم رجع فقال: "لم سلمت؛ ثم رفعت؟ فقال: إني لا أدخل بيتاً فيه صورة ولا كلب" رواه مسدد وغيره.

وقد روى أحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه، عن أبي طلحة مرفوعاً: "لا تَدْخُلُ الملائِكَةُ بَيْتَاً فِيْهِ كلبٌ، ولا صُوْرَةٌ".

وبه (عن أبي إسحاق عن البراء قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الحمر الأهلية) أي الإنسية احتراز عن الوحشية، وقد سبق الكلام عليه وما يتعلق به من القضية.