مِنْ النَّسَبِ) هذا كله إن كان بالمرضعة لبن حال الرضاع قد وصل إلى جوف الأطفال عند الهادوية ولو برضعة واحدة، أما عند الشافعية فلا تحرم الرضعة الواحدة وإنما الذي يحرم هي الخمس الرضعات لحديث (كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ) (١) أما إذا التبس الأمر ولم يعرف هل كان في المرضعة لبن حال الرضاع أو كان قد جف اللبن من ثديها لتقدمها في السن فالأولى عدم الزواج عملاً بالأحوط لحديث (فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ) (٢).
جواز الزواج بأخت الأخ من الرضاعة
س: هل يجوز للرجل أن يتزوج بأخت أخيه من الرضاعة؟
جـ: لا مانع.
التعارض وقع بين حديث (إنما الرضاعة من المجاعة) وحديث (إرضعيه حتى يدخل عليك)
س: ما هو التعارض الذي وقع بين الجمهور من العلماء والظاهرية؟
جـ: الظاهرية عندهم أن الرضاع محرِّم سواء ارتضع الولد قبل العامين أو بعد العامين لا فرق ما دام قد وصل الرضاع إلى بطن المرتضع، ودليل الظاهرية حديث (أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ) (٣) وقال جمهور العلماء: الرضاع الذي يحرم لا يكون إلا داخل العامين حيث لا يزال الرضاع الغذاء الكامل للطفل ومنه ينبت لحم الطفل وينشز عظامه،