نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
الباب الثاني: الخلع والفسخ
الفصل الأول: الخلع
س: لماذا سمي الخلع خلعاً؟
جـ: لأن المرأة تخلع الزوج كما تخلع الثوب.
س: هل الخلع يسمى طلاقاً أم فسخاً؟
جـ: بعض العلماء قالوا: بأن الخلع فسخ بدليل أن النبي ﵌ قال: تعتد منه بحيضة في حديث (فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ) (١) وبعض العلماء يقولون: هو طلاق بدليل قول النبي ﵌ (اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً) (٢) فيمكن أن يُجمع بين الحديثين: بأن المرأة طلقت إلى مقابل عوض فنسميه طلاقاً، وأما أنه يُكتفي بحيضة فلنص النبي ﵌ على أنها تعتد بحيضة واحدة، والصحيح: أنه طلاق ويكتفي فيه بأن تعتد المختلعة من زوجها بحيضة واحدة جمعاً بين الأدلة وهذا ما رجحه ابن القيم وتبعه الشوكاني في (وبل الغمام).
جواز الخلع قبل الدخول
س: هل يصح الخلع قبل الدخول بها؟
جـ: يجوز لها أن تطالب الزوج بالخلع قبل الدخول بها لقوله تعالى ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٣) وترد للزوج نصف المهر لأن من طلقت قبل الدخول بها لها نصف المهر ولا مانع من الصلح بينهما بأن ترد أقل من النصف إذا رضي الطرفان.
س: إذا طلبت المرأة الخلع والزوج رافض، فكيف يعمل؟
جـ: يذهبون إلى القاضي الشرعي والقاضي الشرعي سيحكم بما يراه، وحكم القاضي يقطع النزاع.
س: ما الحكمة من الخلع؟