نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
جـ: حديث (أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ) (١) المراد به المبالغة في وجوب نفقة الوالد على الولد وفي حق الوالد على ولده وليس هو على حقيقته كما يتوهم بعض العوام.
والحديث ليس على حقيقته لأسباب هي:
أولاً: أن الولد حُرٌ والحر لا يملك.
ثانياً: أن الشريعة جعلت للوالد السدس في مال الولد ميراثاً إن كان له أولاد ذكورفي قوله تعالى ﴿وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ … كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ (٢) وهذا دليل على أن الحديث ليس على حقيقته ولو كان الحديث على حقيقته لكان المال كله للوالد، وهو دليل صحيح صريح أن المراد بالحديث المبالغة في حق الوالد من الطاعة والإنفاق.
س: ما رأيكم في موظف راتبه ستة آلاف ريال شهرياً، وهو يعول أسرته وله أولاد كثيرون وله والدان وليس معهما سواه، فهل تكون نفقة الوالدين على الدولة أم كيف يعمل القاضي الشرعي؟ علماً بأنه لا يأتي نصف الشهر إلاَّ وقد أكمل صرف المرتب؟
جـ: القاضي الشرعي سيقسم المرتب بين الولد ووالديه على عدد النفوس.
وجوب النفقة على الأخت الفقيرة من باب صلة الأرحام
س: هل تجب النفقة على الأخت الفقيرة؟
جـ: عند الشوكاني: لا تجب على الأخ الغني نفقتها وإنما تجب عليه من باب صلة الرحم، وعند الحنفية والحنبلية: تجب عليه نفقتها.
استحباب صلة رحم ابنة العم أوزوجة العم بدون مصافحة
س: هل يجوز صلة رحم ابنت العم أو زوجة العم مع أنه قد يقع في تحريم مصافحة المرأة الأجنبية؟
جـ: المصافحة مسألة جزئية تحريمها وارد بدليل ظني في حديث (لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له) صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٥٠٤٥) مع أن صلة الرحم مسألة قطعية بالكتاب في قوله تعالى ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ (٣) وقوله تعالى ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ (٤) والسنة في حديث (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) (٥) والإجماع فيجب على الإنسان أن يصل رحمه ولا يصافحها بل