Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني صحة تولي طرفي عقد النكاح شخص واحد

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٢٥

إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ) (١).

ولاية عقد نكاح المرأة المسلمة التي أبوها كافر لسلطان المسلمين

س: إلى من ولاية المرأة المسلمة التي أبوها كافر؟ هل لأبيها أم لسلطان المسلمين؟

جـ: ولاية المرأة المسلمة إذا كان أبوها كافراً لأقرب العصبة إليها من المسلمين ثم إذا لم يوجد لها أحد من العصبة المسلمين أو عضلوها تكون الولاية لسلطان المسلمين لأن النبي ﷺ تزوج بأم حبيبة بنت أبي سفيان من غير أبيها لأنه كان كافراً ولا ولاية لكافر على مسلم لقوله تعالى ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (٢)، وكذا أخوها معاوية بن أبي سفيان كان لا يزال كافراً وكان أبوها وأخوها عند زواجها برسول الله ﷺ في مكة وكانت في الحبشة والنبي في المدينة كما في حديث (أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ وَأَمْهَرَهَا أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ، وَبَعَثَ بِهَا مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ، وَلَمْ يَبْعَثْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ، وَكَانَ مَهْرُ نِسَائِهِ أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ) (٣) وما جاء في صحيح مسلم من أن أبا سفيان هو الذي زوج ابنته أم حبيبه بالنبي ﷺ غير صحيح عند المحدثين أو هو مؤول، وهو بلفظ (كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه فقال للنبي ﷺ يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان ازوجكها قال: نعم) (٤).

صحة تولي طرفي عقد النكاح شخص واحد

س: هل يصح أن يتولى طرفي عقد النكاح شخص واحد؟

جـ: نعم، يصح إذا كان الشخص هو الولي وهو المتزوج كأن تكون لشخص ابنة عم قد مات أبوها ولا ولياً لها سواه، فيرغب في الزواج منها فيعقد بها لنفسه، وكذا إذا كانت ولاية امرأة لقاض شرعي فيرغب في الزواج بها فيعقد بها لنفسه فيقول كل منهما (زوجت نفسي بفلانة وقبلت عقد النكاح لنفسي).