نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
٢ - مضي الحول، لحديث (فَإِذَا كَانَتْ لَكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ يَعْنِي فِي الذَّهَبِ حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا فَإِذَا كَانَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا نِصْفُ دِينَارٍ فَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ).
نصاب زكاة الذهب خمسة وثمانون جراماً
س: ما مقدار نصاب الزكاة في الذهب؟
جـ: اعلم أن من كان يملك من الذهب النصاب الشرعي وهو (٨٥) خمسة وثمانون جراماً فعليه زكاته إذا كان قد مضى على تملكه عام وذلك ربع العشر أي أنه لا تجب الزكاة في الذهب إلا بشرطين
الأول: بلوغ النصاب.
الثاني: مضي السنة. ولا مانع للمزكي أن يقدم زكاته قبل مضي العام كما دل عليه الحديث الذي نص على أن العباس عم النبي ﷺ زكى لمدة عامين، وهو بلفظ (أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهِيَ عَلَيْ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا) (١).
وجوب الزكاة على كل من يملك النصاب
س: هل يُزكي المال إذا كان المالك له من أهل البيت؟
جـ: إذا كان غنياً فيجب عليه أن يزكي لحديث (فأَعْلِمْهُم أنّ اللّهَ افترضَ عليهم صدقةً في أموالِهمْ، تُؤخَذُ من أغنيائهم وتُرَدُّ على فُقَرائهم) (٢)، وإن كان فقيراً فلا زكاة عليه.
س: هل تجب الزكاة على شخص ملك مأتين ريال فرانصي لمدة ثمان سنوات ولم يزك عليها مع أن به شيئاً من الجنون؟
جـ: تجب الزكاة بإجماع العلماء إلا إن صح الجنون فعلى مذهب الشوكاني أن المجنون والصبي لا تجب عليهما الزكاة، وعلى مذهب الجمهور تجب عليهما الزكاة لأنها متعلقة بالمال لقوله تعالى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ