نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
وأن من يجاهر بتركها ويرفض أداءها عاص لله ولرسول الله فاسق مجروح العدالة يستتاب فإن تاب وإلا كان إمهاله ثلاثة أيام، وإذا لم يتب بعد ثلاثة أيام فلولي الأمر أن يقتله لكونه قاطعا للصلاة، مصرا على عدم التوبة بعد استتابته كما هومعروف في كتب الفقه وشروح الحديث، وهكذا من كان يصلي ويصوم ولكنه إذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا اؤتمن خان فإنه لا يكون مسلما كامل الإسلام بل هو منافق وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم كما جاء في الحديث الصحيح المرفوع الى الرسول ﷺ بلفظ (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) (١) وحديث (وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُور، ِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) (٢)
وأما قولهم (الدين المعاملة) فلم يرد في كتب الحديث لا بسند صحيح ولاحسن ولا ضعيف.
كراهة ضرب الأبناء والإكتفاء بالتوبيخ والتهديد في حالة أخطائهم
س: ماحكم ضرب الآباء للأبناء بقصد تأديبهم؟ وهل يأثمون على ذلك؟
جـ: لا ينبغي ضرب الأبناء بل يكون بالتوبيخ والتهديد ثم القبص لقوله تعالى ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (٣) ولقوله تعالى ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٤) ولحديث (إِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ) (٥).
وجوب التوبة النصوح من كل ذنب
س: هل للمذنب توبة حتى وإن كان في اللواط مع الشعور بالإثم والحزن والاعتراف بالذنب؟
جـ: باب التوبة مفتوح للزاني واللوطي والخمار وغيرهم ولا ييأس أحد من غفران الله بعد التوبة النصوح لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى