نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
رجلاً أم امرأة، وأنا أنصح هذه المرأة أن تتوب إلى الله وتندم على ذلك وتعزم على عدم مؤاذاة جيرانها وأن تطلب العفو والمسامحة ممن آذت والله يتوب على من تاب وشديد العقاب على من لم يتب كما في قوله تعالى ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ (١).
س: كيف تكون المعاملة مع الجار المؤذي والسيئ؟
جـ: على الإنسان إذا ابتلي بجار مؤذ أن يصبر ويتحمل لقوله تعالى ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا … الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ … وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا … ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ (٢) ليكون له الأجر، ولجاره الوزر إن صح بأن الجار هو المؤذي، وإن المجاور له يتعرض لأذية الجار بلا سبب من المجاور له.
تحريم هجر المسلم فوق ثلاثة أيام
س: هناك حديث عن النبي ﷺ فيما معناه أنه من تخاصم مع أخيه ثلاثة أيام لا تقبل أعمالهما فكيف إذا كان الصديق لا أخلاقي ولا أريد صحبته، فهل تقبل أعمالي؟
جـ: الحديث في من يهجر صديقه وهوبلفظ (لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ) (٣).
س: أبي لديه مشاكل مع عمي منذ عدة سنوات وكلاً منهما مقاطع للآخر، وإن أبي يمنعنا من رؤية عمي أو التكلم معه أو مع أبنائه، فماذا أعمل هل أقاطع عمي وأولاده طاعة لأبي؟ أم أزور عمي دون أن يدري أبي؟
جـ: توسط إلى والدك بمن يحب فعل الخير والإصلاح ينصح الوالد بأن الهجر حرام ولا سيما زيادته على ثلاثة أيام وفي الحديث (لا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) (٤) وهذا معروض على الأقارب والأصدقاء للوالد لسرعة نصحه.
وجوب التصالح وتحريم التهاجر بين المتخاصمين
س: اثنان متخاصمان وكل واحد قلبه صافي عن الآخر، فهل يبقيان على خصامهما أم يجب عليهما أن يصطلحا؟