Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني جواز الكذب لخداع العدو في الحرب

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٦١١

جواز الكذب لخداع العدو في الحرب

س: هل الكذب جائز في الحرب؟

جـ: يجوز الكذب لخداع العدو لحديث (الْحَرْبَ خَدْعَةً) (١)

س: هل يجوز الكذب في الحرب؟

جـ: نعم، يجوز الكذب في الحرب فلما ثبت عند مسلم من حديث جابر أن النبي (لما بعث محمد بن مسلمة ليقتل كعب بن الأشرف)، هذا كعب بن الأشرف هو عربي بالنسبة إلى نسبه ولكنه يهودي بالنسبة إلى دينه وهو عربي من عرب الحجاز ولكنه تهوَّد (دخل في الدين اليهودي) وكان من أشد أعداء الرسول وكان يؤلب العرب لقتال النبي فأرسل النبي محمد بن مسلمة ليقتله

قال: يا رسول الله فأذن لي فأقول: قال قد فعلت، أي أذن له أن ينال منه في مقال ولو كان كذباً كما وقع منه في هذه القصة، لأنه عندما وصل إليه قال له بلغني أنك تجمع جيشاً ضد هذا الرجل أي ضد الرسول، قال: نعم، لقد أخبرتكم من أول الأمر لكنكم أدخلتموه المدينة، قال وأنا من المناصرين لك وأنا كذا وأنا كذا وأخيراً اغتاله، وقصته مذكورة في حديث (مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا فَأَتَاهُ فَقَالَ: أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ فَقَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ، قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ، قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ فَيُقَالُ رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا، وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّأْمَةَ، قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي السِّلَاحَ، فَوَعَدَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ فَأَخْبَرُوهُ) (٢)

فالكذب جائز في الحرب لأن النبي ﵌ أجاز محمد بن مسلمة في الكذب على كعب بن الأشرف ليقتله، وقال النبي (الْحَرْبَ خَدْعَةً) أخرجه البخاري، وأخرج مسلم حديث أم كلثوم بنت عقبة قالت (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا) (٣).