نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
جـ: لا يجوز لحديث (لا يعذب بالنار إلا رب النار) (١).
س: ما حكم إحراق الكافر بالنار؟
جـ: حرام لأن النبي صلى قال (لا يعذب بالنار إلا الله) وفي حديث آخر (لا يعذب بالنار إلا رب النار) فلا يجوز الإحراق بالنار، وأما التحريم للإحراق بالنار فلحديث أبي هريرة عند البخاري وغيره قال (بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْثٍ فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا بِالنَّارِ وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا) (٢).
تحريم المثلة بالكافرين وجواز تخويفهم
س: هل يجوز المثلة في قتل الكافرين من أجل إنزال الرعب في قلوب الكافرين؟
جـ: الظاهر أن المثلة لا تجوز، ولكن يجوز تخويفهم ويذكر أن (طارق ابن زياد) سمع أن بين الجيش جواسيساً من الأسبان وأتى باثنين من أسرى الكافرين وقال اقتلوهما ولكن جنوده لم يقتلوهما وإنما أخفوهما، ثم أتى بجثتين من قتلى الكافرين وقال اطبخوهما وأوهم الناس أنه قتلهما وأوهمهم أنه طبخهما وأكلوهما مع أنه ذبح بقراً وضأناً طبخ لحمها وقدمها للأكل وأكل الجيش لحم الضأن والبقر، ولكن الكافرين تسامعوا وبث فيهم الخوف والرعب، مع أنه عُرف أخيراً أنه لم يعمل بهما عملا غيرشرعي فمثل هذا العمل الذي فيه تخويف للأعداء وغير مخالف للشرع جائز.
عدم جواز قتل أسرى المسلمين الذين يجعلهم العدو درعا بشريا له
س: إذا كان المسلمون في حرب مع الكفار وكان هناك أسرى من المسلمين وأتخذ الكفار الأسارى درعاً فهل يجوز للمسلمين قتل هذا الدرع لكي يتم الانتصار على الكفار من باب جواز ارتكاب المفسدة الصغرى لدرء مفسدة كبرى؟
جـ: الجمهور من العلماء قالوا: لا يجوز قتلهم، وأنا من القائلين بهذا القول، ومن العلماء من قال: بالجواز من باب المصالح المرسلة لأننا نقتل القليل للبقاء على حياة الكثير.
جواز قتل الرجل كبير السن إذا كان ذا رأي في الحرب
س: هل يجوز قتل الرجل كبير السن؟
جـ: لا يجوز إلا إذا كان صاحب رأي ومشورة في الحرب مثل (دريد بن الصمة) فيقتل لنكايته بالمسلمين ولاستقواء الكافرين برأيه.