نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
وجوب الجهاد في سبيل الله سواءً كان للمسلمين إمام عادل أو لم يكن لهم إمام عادل
س: سمعنا فتوى أن الجهاد في سبيل الله لا يكون واجباً إلا في وجود إمام عادل للمسلمين، ما صحة هذه الفتوى؟ وما حكم الجهاد في فلسطين؟
جـ: الجهاد في سبيل الله للكفار وبنية إعلاء كلمة الله واجب مطلقاً سواءً كان للمسلمين إمام أو لم يكن وسواء كان الإمام عادلاً أو غير عادل متديناً أو غير متدين لقوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) وقوله تعالى ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ … تَعْلَمُونَ﴾ (٢) فيزيد بن معاوية هو الذي تولى قيادة الجيش الذي ذهب لفتح بلاد القسطنطينية، وكان في الجيش عبدالله بن الزبير وعبد الله بن عباس وأبو أيوب الأنصاري من الصحابة، فهؤلاء كانوا كلهم تحت سلطة (يزيد بن معاوية) وهم من الصحابة لأن المقصد إعلاء كلمة (لا إله إلا الله) ورفع راية الإسلام، وتوفى أبو أيوب الأنصاري في القسطنطينية وقبر هناك.
س: هل يشترط لوجوب الجهاد وجود دولة إسلامية؟
جـ: جهاد الكفار مشروع سواءً كان يوجد دولة إسلامية أم لم توجد دولة إسلامية.
س: هل يشترط في الوالي أو القائد أن يكون عدلاً ليكون الجهاد في سبيل الله؟
جـ: لا يشترط أن يكون القائد عدلاً بل يشترط أن يكون الجهاد بنية الجهادلإعلاء كلمة (لا إله إلا الله) كما في حديث (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (٣).