Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني من كان يقصد بتدربه على المصارعة الجهاد في سبيل الله فهي عبادة

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٦٠٠

الباب الأول: أحكام الجهاد

الجهاد لإعلاء كلمة الإسلام ونشر الدين الإسلامي

س: ما هو القصد من الجهاد في الإسلام؟

جـ: الجهاد في سبيل الله تعالى شرع من أجل إعلاء كلمة الإسلام ونشر الدين الإسلامي وليس هو مشروع من أجل مصلحة رئيس الدولة أو لمصلحة شخصية أو دنيوية للمجاهد، والتاريخ الإسلامي يذكر لنا قصة عزل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ للقائد العظيم المنتصر (خالد بن الوليد) ﵁ حينما جاءه قرار العزل في أيام المعركة، فاستمر (خالد بن الوليد) يقود الجيش حتى تحقق الانتصار، واستمر جندياً في الجيش الإسلامي بعد عزله من القيادة لأنه يجاهد من أجل إعلاء كلمة الإسلام، ولما سئل عن عزله واستمراره في الجهاد فقال (أنا لا أحارب من أجل عمر ولكني أحارب من أجل رب عمر، فإذا كان عمر قد عزلني من إمارة الجيش فرب عمر لم يعزلني عن الجهاد في سبيل الله تعالى).

من كان يقصد بتدربه على المصارعة الجهاد في سبيل الله فهي عبادة

س: ما رأيكم فيمن يذهب إلى أوربا للمصارعة ليصرع كافراً وليفوز بالحزام الذهبي، فهل هذا نوع من الجهاد؟ وهل كرة القدم وغيرها من أعمال الرياضة التي يتقوى بها الجسد تعد من أعمال الجهاد؟

جـ: نقول هذه الأعمال من المصارعة ونحوها ترجع إلى النية إن كانت نية الشخص أن يتعلم المصارعة لكي يتدرب على مصارعة الكفار ومجاهدتهم عند الضرورة وعند جهاد الكافرين فهي عبادة وجهاد من باب مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وإن كانت نيته الحصول على الجائزة والشهرة فليست من باب الجهاد، فهذه الأعمال وغيرها من أعمال التدريبات والرياضة داخلة تحت حديث (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ) (١) وتحت حديث (مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (٢) فالعبرة والمدار على النية والقصد من هذه الأعمال.