نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
تتشبه بالرجال آثمة وملعونة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ)، واللعن هو الطرد من رحمة الله.
تحريم أخذ جزء من شعر الرأس وترك الباقي
س: ما حكم من أخذ جزءا من شعر رأسه وترك الباقي أطول؟
جـ: حلق بعض الرأس وترك البعض يسمى لغة (القزع) وقد نهى النبي ﷺ عن القزع في حديث (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ الْقَزَعِ) (١).
س: بعض النساء في الأعراس تتعرى للنساء وتكشف عن رأسها، فهل هذا من التشبه بالكافرات؟ هذا يحصل كثيراً في الأعراس، ما حكم هذا؟
جـ: إذا لم تقصد التشبه بالكافرات ولن يراها رجل، فالظاهر أنه جائز وإن كان الأفضل والأحوط تركه لقوله تعالى ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٢).
س: هل يحرم لبس البنطلون للمرأة من باب التشبه بالرجال؟
جـ: نعم، يحرم على المرأة أن تلبس بنطلوناً لأنه تشبه بالرجال لحديث (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ)، إلا إذا كانت في منزلها عند النساء أو عند زوجها أو أقاربها فلعله لا مانع.
تحريم لبس البنطلون الضيق
س: ما حكم لبس الملابس الضيقة من بناطل و (فنايل كُم) و (نصف كُم) للشباب وتسريحات الشعر (تايسُن) وغيرها من التسريحات؟
ج: شبهة من الشبهات، وفي الحديث (فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ) (٣).