Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني النذر المشروع لا يكون ولاينعقد إلا في اليقضة.

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ٢٩١

وجوب الوفاء بالنذر بالوكيرة

س: ما قول الشرع في النذر بالوكيرة إذا حصل له أمر في نفسه أو ماله أو ولده فقال نذرت بوكيرة؟

جـ: إذا كانت الوكيرة: عبارة عن وليمة يعملها الناذر ليأكل منها الفقير والغني وغيرهما فيجوز النذر لها، وإذا نذر بالوكيرة فقد انعقد النذر ويجب الوفاء به لأنه قربة إلى الله تعالى لحديث (مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ).

عدم انعقاد النذر بالرؤيا المنامية

س: ما حكم من نذر وهو نائم؟

جـ: من رأى في المنام أنه نذر أو طلق أو زوج لا يكون نذرا ولا طلاقا ولا زواجاً،

النذر المشروع لا يكون ولاينعقد إلا في اليقضة

.

الأولى إخراج مال ليتصدق به لحل المشكلات وتفريج الكرب بدلاً عن النذر المشروط

س: قلتم أن النذر المشروط لا يفعل شيئاً، فما نصيحتكم لمن كان له مريض أو محبوس أو أيُّ شيء يريد حلاً له أو مخرجاً منه؟

جـ: يخرج صدقة يتصدق بها على الفقراء والمساكين ولا ينتظر حل المشكلة ثم يخرج الصدقة لأن الصدقة تطفئ غضب الرب، وإذا لم يشف المريض أو يطلق المسجون أو يفرج الكرب فإنها عمل خير يحسب له ثوابه وأجره عند الله تعالى لقوله تعالى ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (١). ولحديث (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) (٢) فالأولى الصدقة أو الصوم أو التقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة لتفريج الكرب وللخروج من الأزمات بدلاً عن النذر المشروط، كما في قوله تعالى ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا … تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ … أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٥) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا … يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ … (٢٦) قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧) قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ (٣) فقد استجاب الله دعاء نبي الله موسى ﵇ وحقق له طلبه وأفرج عنه كربته بسبب عمله الخالص لله تعالى في سقي