س: ما معنى (مَهْرِ الْبَغِيِّ) في حديث (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ)؟
جـ: ليس المراد به المهر الحقيقي الذي يعطى للمرأة لأن المهر الحقيقي للمرأة هو الذي يعطيه الزوج لقوله تعالى ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾(٢) وقوله تعالى ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾(٣) ولحديث (انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ) (٤)، أما هذا فالمراد به أجرة الزنا وهي حرام وما سمي مهر إلا من باب المشاكلة كقوله تعالى ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا … (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا﴾(٥) فقابل كيد الكافرين بكيد الله تعالى في اللفظ لأن الله ﷿ يتنزه عن مشابهة الخلق في الكيد.
كراهة أجرة الحجام
س: هل أجرة الحجام حرام؟
جـ: هي مكروهة والصارف للنهي عن التحريم إلى الكراهة هو احتجام النبي ﷺ وإعطائه الحجام أجرته وهي صاع من تمر كما في حديث (حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ) (٦) أي من أجرته، وفي رواية (احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ) (٧).