نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني
على البائع قبول البقرة مع لبنها أم أن له المطالبة بصاع التمر؟
جـ: له الحق في المطالبة بصاع التمر لنص النبي ﷺ عليه في حديث (مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَلْيَنْقَلِبْ بِهَا فَلْيَحْلُبْهَا فَإِنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِلَّا رَدَّهَا وَمَعَهَا صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ) إلا إذا رضي البائع أن يقبل البقرة مع لبنها، فالتراضي هو المهم في كل مسألة من هذه المسائل.
س: ما معنى قول النبي ﷺ في حديث (مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ) (١) ما المراد بقوله (لَا سَمْرَاءَ) في الحديث؟
جـ: أي على المشتري أن يرجع المصراة وصاعاً من تمر لا صاعاً من سمراء، لأنه يوجد نوع من البر اسمه (سَمْرَاءَ).
جواز بيع المعدوم إذا جاء طبقاً للمواصفات
س: ما حكم بيع المعدوم؟
جـ: العلماء في الماضي جوزوا فسخ بيع المعدوم لأنه مجهول وبيع المعدوم باطل ولا يجوز، ولا يوجد حديث ينص على تحريم بيع المعدوم ولكن العلماء يقولون بتحريم بيع المعدوم، واستنبط العلماء الحكم من عدة أحاديث منها حديث (وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) (٢) لفظ (وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) في الحديث يدل على تحريم بيع المعدوم.، لكن القوانين الجديدة تجوز بيع المعدوم لأنهم يقولون: بأنه ممكن وذلك كأن يحدد المشتري أوصافاً معينة وتصنع المبيع شركات طبقاً للمواصفات، فيشتريه وهو معدوم لم يكن قد وجد أو قد وجد المبيع ولكنه لا يزال (في اليابان أو غيرها)، فقال العلماء إذا جاء طبقاً للمواصفات فيصح البيع وهوما يطلقون عليه عقد الاستصناع، وحقيقته الآتي:
عقد الاستصناع
عقد الاستصناع: هو عقد على عمل معلوم أو صنع عين معلومة بأوصاف معلومة كأن العين المطلوبة مشاهدة، وهو مثل بيع السلم ويشترط فيه ما يشترط في بيع السلم ولا يخالف عقد السلم إلا في جواز تسليم بعض الثمن ففي عقد السلم يشترط تسليم الثمن كاملا في مجلس العقد وفي عقد الاستصناع يجوز تسليم بعض الثمن وتأجيل الباقي أو تقسيطه على دفعات، وعقد الاستصناع هو الأنسب لعصرنا الحاضر لأنه يساعد على تنشيط الصناعة والتجارة المحلية والدولية لمرونته في جواز تسليم الثمن معجلا أو مؤجلا أو مقسطا وهو عقد صالح لإنتاج وشراء جميع السلع التي يحتاجها الإنسان كفرد أو مجتمع أو دولة سواء كانت سلعاً غذائية أو دوائية أو مصنوعات مدنية أو عسكرية ويشترط في عقد الاستصناع الآتي: