Skip to content

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني تحريم بيع التمر بالرطب إلا لأهل العرايا

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

إسماعيل العمراني

Printed page ٢/ ١٤٣

لا يجوز بيع الذهب مخلوطاً بغيره بذهب خالص

س: هل يجوز بيع الذهب مخلوطاً بغيره بذهب خالص؟

جـ: لا يجوز بيع الذهب مخلوطاً بغيره من غير الذهب بذهب خالص، بل يفصل الذهب عن غيره ويباع بذهب مثله بشرط التساوي والتقابض، وبياع الشيء الآخر بالفلوس، وعند الهادوية: يجوز بيع الذهب أو الفضة بجنسه إذا صاحب أحدهما غيره، والشوكاني: يقول بأنه لا يجوز، وفي أيام الدولة القاسمية: كانت العملة المحلية (العددي) مصنوعة من الفضة فكان الإنسان حينما يصرف الريال الفضة يبيعه بجنسه من العددي الفضي بأقل من وزن الريال الفضي وكان الناس يدخلون في حرج ومحظور، والشوكاني انتقد الدولة القاسمية لأنها أدخلت الناس في حرج، وكان يقول لا يجوز الصرف إلا للضرورة والإثم على الدولة التي أدخلت الناس في الحرج، والفقهاء الذين يتمذهبون بمذهب الهادي كانوا يقولون يصنع مع العددي الفضي (بقشتين) أو نحوها من عملة (نحاسية) لكي يخرجون من الربا عملاً بالمذهب الهادوي الذي يجوز بيع الجنس متفاضلاً إذا صحب أحد الشيئين غيره.

س: إذا باع إنسان ساعة فيها ذهب بقدر حبة ذهب بحبتين ذهب، الحبة الذهب بالحبة الذهب والحبة الأخرى الذهب مقابل بقية أجزاء الساعة فهل يجوز هذا البيع؟

جـ: خلط الذهب بغيره لا يجوز لحديث (إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ، فَمَنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى).

تحريم بيع التمر بالرطب إلا لأهل العرايا

س: هل يجوز بيع التمر بالرطب؟

جـ: إما أن يحصل التساوي بيقين فهو جائز، وأما أن ينقص أحدهما فهو غير جائز إلا لأهل العرايا بشرط أن يكون للأكل لا للبيع وبأن يكون في حدود خمسة أوسق لا فيما زاد عليها لحديث (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ، وَقَالَ ذَلِكَ الرِّبَا تِلْكَ الْمُزَابَنَةُ إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا) (١) ولحديث (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعِ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا وَبَيْعِ الزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا) (٢) ولحديث (رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ