Skip to content

الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء الحجر المبحث الثالث: حكم تصرف كل من الزوجين في ماله دون أذن الآ خر

الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء

أحمد بن عبد الله العمري

Printed page ١٨١

فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاّ أَنْ يَعْفُونَ﴾ ١.

قال الطحاوي: فأجاز عفوهن عن مالهن بعد طلاق زوجها إياها بغير استئمار من أحد فدل ذلك على جواز أمر المرأة في مالها، وعلى أنها في مالها كالرجل في ماله٢.

٤- ما روى مسلم في صحيحه أن أسماء باعت جارية لها قالت: فدخل عليَّ الزبير وثمنها في حجري فقال: هبيها لي. قالت: إني قد تصدقت بها٣.

قال ابن حزم: فهذا الزبير، وأسماء بنت الصديق قد أنفذت الصدقة بثمن خادمها، وباعتها بغير إذن زوجها ولعلها لم تكن تملك شيئاً غيرها أو كان أكثر ما معها٤.

٥- ما تقدم من حديث جابر عند مسلم أنه ﷺ قال: "يا معشر النساء تصدقن فإنَّكن أكثر أهل النار فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال".

قال الطحاوي: فهذا رسول الله ﷺ قد أمر النساء بالصدقات وقبلها منهن ولم ينتظر في ذلك رأي أزواجهن٥.

٦- ما روى الشيخان من حديث زينب امرأة عبد الله أنه قال لها رسول الله ﷺ وامرأة أخرى عندما سألاه هل يجزيهن أن يتصدقن على أزواجهن وأيتام لهن قال: "لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة" ٦.