Skip to content

الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء الحجر المبحث الثالث: حكم تصرف كل من الزوجين في ماله دون أذن الآ خر

الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء

أحمد بن عبد الله العمري

Printed page ١٨٢

قال ابن قدامة: لم يذكر لهن هذا الشرط١ أي استئذان الزوج، وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

وقال ابن حجر: وفيه جواز تبرع المرأة بمالها بغير إذن زوجها٢.

٧- ما روى الشيخان من حديث ميمونة ﵂ أنها أعتقت وليدة لها ولم تستأذن النبي ﷺ فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: "أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي؟ قال: أو فعلت؟ قالت: نعم. قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك" ٣.

قال ابن حجر: ووجه دخول حديث ميمونة في الترجمة أنها كانت رشيدة وأنها أعتقت قبل أن تستأمر النبي ﷺ فلم يستدرك ذلك عليها بل أرشدها إلى ما هو الأولى، فلو كان لا ينفذ لها تصرف في مالها لأبطله ٤.

٨- استدلوا بالعقل، فقال الطحاوي: ثم النظر من بعد يدل على ما ذكرنا وذلك أنا رأيناهم لا يختلفون في المرأة في وصاياها من ثلث مالها أنها جائزة من ثلثها كوصايا الرجال ولم يكن لزوجها عليها في ذلك سبيل ولا أمر، وبذلك نطق الكتاب العزيز، قال الله ﷿: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ٥.