Skip to content

الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء الحجر المبحث الثاني: حكم دفع المال للشاب والجارية بعد البلوغ

الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء

أحمد بن عبد الله العمري

Printed page ١٧٤

المبحث الثاني: حكم دفع المال للشاب والجارية بعد البلوغ

...

المبحث الثاني: حكم دفع المال للصبي والجارية بعد البلوغ والرشد

هذه المسألة تُبْحَثُ في باب الحجر وذلك أن من الأسباب المقتضية للحجر الصغر فالصغير لا يدرك مصالحه وربما بذَّر ماله في أمر لا يعود عليه بنفع ومن هنا شرع الإسلام الحجر عليه في المال حتى يبلغ رشيداً فإذا وصل إلى هذه الغاية فلا يخلو من أن يكون ذكراً أو أنثى.

فإن كان المحجور عليه ذكراً فقد اتفق العلماء على أنه إذا بلغ رشيداً١ دُفع إليه المال وهذا مما لا خلاف فيه وعليه المذاهب الأربعة ٢.

وقد استدلوا لذلك بالمنقول والمعقول من ذلك:

قوله ﵎: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ ٣ فالآية دليل على أن من بلغ رشيداً دُفِعَ إليه ماله وهذا لا خلاف فيه،

وإنما اختلفوا فيما إذا بلغ سفيها ٤.

٢- ما روى أبو داود في سننه من حديث علي ﵁ قال: حفظت عن رسول الله ﷺ "لا يتم بعد احتلام ..." ٥.