Skip to content

الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء الحجر المبحث الثالث: حكم تصرف كل من الزوجين في ماله دون أذن الآ خر

الورقات فيما يختلف فيه الرجال والنساء

أحمد بن عبد الله العمري

Printed page ١٨٠

مالها بدون عوض كالهبة والعتق إلا بإذن زوجها وهو مروي عن أنس وأبي هريرة والحسن ومجاهد، وقال طاوس ليس لها التصرف في شيء من مالها مطلقاً، وعن الليث لا يجوز إلا في الشيء التافه١.

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١- عموم آيات القرآن كقوله تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٢ وقوله تعالى: ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَات﴾ ٣. وقوله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٤ وكحثه على الإنفاق. فصح أن كل أحد مندوب إلى فعل الخير والصدقة والعتق والنفقة في وجوه البر ليقي نفسه بذلك نار جهنم يدخل فيه ذات الزوج وغيرها ولا يخرج من هذا الحكم إلا من أخرجه النص ولم يخرج النص إلا المجنون حتى يفيق والصبي حتى يبلغ ٥.

٢- قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ ٦.

قال ابن قدامة: وهذا ظاهر في فك الحجر عنهن وإطلاقهن في التصرف٧.

٣- قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً