موسوعة القبائل العربية
وَإِنّي لِعَهدِ الوُدِّ راعٍ وَإِنَّنِي … بِوَصْلِكَ، ما لَمْ يَطوِنِي المَوْتُ طامِعُ (١)
إن الشاعر قيس ابن الحدادية يذكر بألم ولوعة فراق نعم أم مالك له ويصور حاله بعدها وما قد يصيبه إذا ما صروف الليالي مستها بسوء، فهو شغوف يحبها حتى ملت عليه حياته، فهو كثير الوقوف على الأطلال وفي هذه القصيدة يقول:
سَقى اللَهُ أَطْلالا بَنُعمٍ تَرادَفَتْ … بِهِنَّ النُوى حَتَّى حَلَلنَ المَطالِيا (٢)
فَإِنْ كَانَتِ الأَيَّامُ يا أُمَّ مالِكٍ … تُسَلِّيكُمُ عَنِّي وَتُرضي الأَعادِيا
فَلا يَأْمَنَنَّ بَعْدِي امرِؤٌ فَجْعَ لَذَّةٍ … مِنَ العَيشِ أَو فَجْعَ الخُطُوبِ العَوافِيا (٣)
وَبُدِّلْتُ مِن جَدْواكِ يا أُمَّ مالِكٍ … طَوارِقُ هَمٍّ يَحتَضِرْنَ وَسَادِيَا (٤)
وَأَصْبَحْتُ بَعْدَ الأُنْسِ لابِسَ جُبَّةً … أُساقِي الكُماةَ الدَّارِعينَ العَوالِيا (٥)
فَيَوماي يَوْمٌ في الحَديدِ مُسَرْبَلًا … وَيَوْمٌ مَعَ البيضِ الأَوَانِسِ لاهِيا
فَلا مُدْرِكًا حَظًّا لَدَى أُمِّ مَالِكٍ … وَلا مُسْتَريحًا في الحَيَاةِ فَقَاضِيَا (٦)
خَليلَيَّ إنْ دَارَتْ عَلَى أُمِّ مَالِكٍ … صُرُوفُ اللَّيالِي فَابعَثَا لِيَ نَاعِيا
وَلا تَتْرُكَانِي لا لخَيْرٍ مُعَجَّلٍ … وَلا لِبَقاءٍ تَنْظُرانِ بَقائِيا
وَإِنَّ الَّذِي أَمَّلَتُ مِنْ أُمِّ مَالِكٍ … أَشَابَ قَذَالِي وَاسْتَهَامَ فُؤادِيا (٧)
فَلَيْتَ المَنَايا صَبَّحَتْنِي غُدَيَّةً … بِذَبحٍ وَلَمْ أَسْمَعْ لِبَيْنٍ مُنَادِيَا (٨)