Skip to content

موسوعة القبائل العربية شوق وحنين

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٨٠٨

ليبتاعهم قومهم، فغدوا جميعًا إلى الخلصاء (١)، وفيهم قيس بن الحدادية، فأخرجوهم وجعلوهم في حظيرة ليحرقوهم، فمر بهم عدي بن نوفل فاستجاروا به فابتاعهم وأعتقهم، فقال قيس يمدحه:

دَعَوتُ عَديًا والكبولُ تَكبُّنِي … ألا عَديُّ يَا عَديُّ بنُ نَوفَلِ (٢)

دَعَوتُ عَديًّا والمنَايَا شَوَارِعٌ … ألا يَا عَديُّ الأسيرُ المُكَبَّلِ (٣)

فَمَا البحرُ يَجرى فى السَّفينِ إذَا غَدَا … بأجودَ سيبًا مِنْهُ في كُلِّ مَحْفَلِ (٤)

تَدارِكَت أَصْحُابَ الحظيَرةَ بَعْدَمَا … أصَابَهُم مِنَّا حَريقُ المُحَلَّلِ (٥)

وَأَتْبَعْتَ بينَ المشعَرَينِ سَقَايَةً … لحجَّاجِ بيتِ اللَّهِ أكَرَمَ مَنْهَلِ (٦)

شوق وحنين:

قال قيس بن الحُدادية:

بانَتْ سُعادُ وأَمْسَى القَلبُ مُشتاقا … وَأقْلَقَتهَا نَوَى الإزْمَاعِ، إقْلاقَا

وَهَاجَ بالبَين، منها، مهْجَسٌ فَجِعٌ … قَدْ كَانَ، قدْمًا، بفَجْعِ البَينِ نَعَّاقَا

أضْحَتْ مَنَازِلُهَا، بالْقَاعِ، دارِسةً … إِلَّا نُئيّا، كَوَشْمِ الجَفْنِ، أخْلاقَا (٧)

أَدْنَى الإماءُ جَمالاتٍ قُراسيةً … كَوُمَ الذُّرَى، مُوَّر الأعضاد، أَفْنَاقَا (٨)

أنَّى أُتِيحَ، لَهَا، حِرْبَاءُ تَنْضُبَةٍ … لا يُرْسِلُ السَّاقَ، إِلَّا مُمْسِكًا سَاقَا (٩)