موسوعة القبائل العربية
نَظَرتُ وَدُونِي يَذْبُلٌ وَعِمَايَةٌ … إِلى آلِ نُعمٍ مَنْظَرًا مُتَنائِيَا (١)
شَكَوتُ إِلى الرَّحْمَنِ بُعدَ مَزارِهَا … وَمَا حَمَّلَتْنِي وَانْقِطَاعَ رَجَائِيَا
وَقُلْتُ وَلَمْ أَمْلِكْ أَعَمرو بنُ عامِرٍ … لِحَتْف بِذَاتِ الرَّقْمَتَينِ يَرى لِيَا (٢)
وَقَدْ أَيْقَنَت نَفْسي عَشِيَّةَ فارقُوا … بِأَسْفَلَ وادي الدَّوْحِ أَنْ لا تَلاقِيا
إِذَا مَا طَواكِ الدَّهْرُ يَا أُمَّ مَالِكٍ … فَشَأنُ المَنَايا القَاضِياتِ وَشَانِيَا (٣)
مقتل قيس ابن الحدادية:
كان من خبر مقتل قيس ابن الحدادية أنه لقي جمعًا من مزينة يريدون الغارة على بعض من يجدون منه غرّة، فقالوا له: استأسر، فقال: وما ينفعكم مني إذا استأسرتُ وأنا خليع؟ واللَّه لو أسرتموني ثم طلبتم بي من قومي عنزًا جرباء جَذماء (٤) ما أعطيتموها، فقالوا له: استأسر لا أم لك! فقال: نفسي عليّ أكرم من ذاك، وقاتلهم حتى قتل وهو يرتجز ويقول:
أَنَا الَّذي تَخْلعُهُ مَواليه … وَكُلُّهُمُ بَعدَ الصفاءِ قالِيه (٥)
وَكُلُّهُم يُقسِمُ لا يُبَالِيَه … أَنَا إِذَا الموتُ يَنُوبُ غَالِيه (٦)
مُخْتَلِطٌ أَسْفَلُهُ بِعالِيَه … قَدْ يَعْلَمُ الفِتيان أَني صَاليه
إِذَا الحَديدُ رَفَعَتْ عَوالِيَه
ويروى أنه كان يتحدث إلى امرأة من بني سُليم، فأغاروا عليه وفيهم زوجها فأفلت ونام في ظل وهو لا يخشى الطلب، فاتبعوه فوجدوه، فقاتلهم، فلم يزل يرتجز وهو يقاتلهم حتى قُتل (٧).