Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٤٨٨

يعاني من الرياء والعجب

المجيب د. سليمان بن وائل التويجري

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/عقبات في طريق الهداية

التاريخ ١١/١١/١٤٢٤هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أعاني من الرياء والإعجاب بالنفس والكبر واحتقار أعمال الآخرين، فما الحل؟

أرجو التفصيل، وجزاكم الله خيراً عنا وعن المسلمين.

الجواب

الحل هو أن تصحح مفهومك لأعمالك، وأن تتعرف على نفسك فيجب عليك أن تعرف بنفسك بأن ما ذكرته من صفات يدل على أنك لا تعرف نفسك، وكون الإنسان يتكبر على الآخرين فإن هذا من العيوب والذنوب الكبيرة، والله - جل وعلا- وعد من نازعه بالكبر بأن يعذبه ويقصمه، لأن الكبرياء لله - جل وعلا- وكون الإنسان يحتقر الآخرين هذا دليل على جهله بنفسه، والواجب على الإنسان أن يتعامل مع الآخرين تعامل احترام وإحقاق للحق، ولهذا قال ﵊: "الكبر بطر الحق وغمط الناس" أخرجه مسلم (٩١) من حديث ابن مسعود ﵁ وبطر الحق أي: جحد الحق، وغمط الناس: يعني احتقارهم، فالواجب عليك أن تتأدب بآداب الإسلام، وأن ترجع إلى صفات أهل الإيمان مما وجه إليه الرسول ﵊ وكان يتصف به في تعامله مع الآخرين، وأما سؤالك عن الرياء وأنك تعاني منه فهذا مرض وبيل حذرنا منه النبي ﷺ وسماه شركاً خفياً، فالمطلوب من العبد المؤمن أن يعمل الأعمال لله وحده لا يشرك فيها أحداً من المخلوقين، لأن الله ﷾ هو الذي يخلق وهو الذي يرزق وهو الذي يحيي وهو الذي يميت، وإليه المرد، ومنه يحصل الإنسان الثواب أو يقع عليه العقاب، وإذا كان هذا هو حالك مع ربك فيجب أن تتعامل مع الله - جل وعلا- على أنه هو الذي يجب أن يُراعى، ولا يكون للمخلوق دخل في هذا، لأن المخلوق الذي تريد أن ترائيه وتعمل العمل لأجله لم يخلقك ولم يرزقك، وليس له عليك طريق لا من قريب ولا من بعيد، فيجب على الإنسان أن يراجع حساباته مع ربه، ويتنبه لأخطائه، والرسول ﷺ يقول: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم من المسيح عندي قال: قلنا بلى، قال الشرك الخفي، أن يقوم الرجل يعمل لمكان الرجل" أخرجه أحمد (١٠٨٥٩) ، وابن ماجة (٤٢٠٤) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ ومثَّل له: بأن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل إليه، نسأل الله - جل وعلا- التوفيق للجميع.