Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم اهتديت فناصبوني العداوة!

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٤٤٣

اهتديت فناصبوني العداوة

!

المجيب فهد بن محمد بن إبراهيم اليابس

مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات دعوية وإيمانية/عقبات في طريق الهداية

التاريخ ٢٣/٠٩/١٤٢٦هـ

السؤال

لدي إخوة لا يلتزمون بالدين، فهم يأكلون لحم الخنزير واللحوم الأخرى التي لا تحل، ويدخنون ويشربون الخمور، ويتجرأون بالحكم على القرآن وعلى النبي ﷺ وعندما ناقشتهم في ذلك جعلوا يذمون التغيير الذي حصل في نمط حياتي منذ اليوم الذي التزمت فيه، وصاروا يشتمونني ويعبِّرونني ويلمزونني، وهذا يحزنني كثيراً. ولقد استمر هذا الوضع لأكثر من أربع سنوات. أرشدوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أخي الكريم: أسأل الله لي ولك الثبات على دينه حتى نلقاه، وما حصل لك يحصل للآلاف غيرك ممن وفقهم الله للهداية في مجتمعات لا تعرف النور والهداية، فهذه نعمة عظيمة أنعم الله بها عليك، فله الحمد والشكر على ذلك، ولعلك في مثل هذه الحالة تكون ممن ينطبق عليهم حديث الرسول ﷺ "القابض على دينه كالقابض على جمر" لكنني أوصيك بعدة وصايا، أهمها:

أولاً: أن تكثر من الدعاء بالثبات؛ فقد كان رسول الله ﷺ رغم أنه نبي لا يفتر لسانه في السجود أن يقول: يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلوبنا على طاعتك.

ثانياً: أن تبحث عن الصالحين الذين يعينونك على العيش في الزمن الصعب، وتصبح معهم وبهم أصحاب هم واحد، فيسلي كل منكم صاحبه، وتصبرون على مرارة الحياة حتى تلقوا ربكم.

ثالثاً: أوصيك بزيادة التواصل مع العلوم الشرعية، مثل تفسير القرآن الكريم وسنة المصطفى ﵊، فهما سبيل النجاة والفلاح، وبهما يجد المرء الطمأنينة في قلبه وروحه.

رابعاً: أكثر من مطالعة قصص الأنبياء، لأن الله -جل وعلا- ذكر قصصهم تسلية لعباده المؤمنين، وتصبيراً لهم على ما يواجههم من أذى، وأن هذا الطريق لا بد فيه من الصبر، ولكن النصر مع الصبر بإذن الله.

خامساً: أوصيك بمطالعة قصص الصحابة، وخاصة المهاجرين منهم، والذين كانوا في صدر الإسلام، أي في السنوات الأولى من بعثة النبي ﷺ عندها ستعرف الكثير من قصص الصحابة الذين لم يصل لنا الدين إلا بصبرهم وقوة إيمانهم.

سادساً: تواصل مع أقربائك وزملائك بالشكل الذي لا يحدث معه نقص في دينك، وإذا كان في مجلس من المجالس منكر ظاهر أو سخرية بدين الله ﷿ فلا تجلس في ذلك المجلس، وانتقل منه لغيره.

سابعاً: اشتغل بالهوايات والأعمال المفيدة التي تزيد بها معارفك وعلومك وتكمّل بها شخصيتك، وتبتعد بها عن الفراغ الذي هو طريق لكثير من الشرور، وخير ما تقضي به الأوقات طلب العلم وطلب الرزق.

أسأل الله ﷿ لي ولك الثبات على دينه، وأن يوفقني وإياك لكل خير، والله يحفظك.