فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
Printed page ٣/ ٧٣
الثالث: التوسل بالنبي – ﷺ بمعنى التوسل بذاته والسؤال به، والإقسام على الله به، وهذا من البدع التي لم يفعلها الصحابة مع النبي –ﷺ، وإنما كانوا يتوسلون إلى الله بدعائه، لا بذاته ولا بسؤال الله به فإن هذا من البدع المحدثة في الدين، وقد قال ﵊: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" صحيح البخاري (٢٦٩٧) ، وصحيح مسلم (١٧١٨) ، ولو كان الصحابة يتوسلون بذاته لما عدلوا إلى التوسل بعمه العباس في زمن عمر لما أجدبوا حيث قال عمر –رضي الله عن الجميع-: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا-يعني في حياته- وإنا نتوسل إليك بعمّ نبينا فاسقنا. أخرجه البخاري (١٠١٠) . ثم يدعو العباس وهم يؤمنون، فيسقون.