إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
ولمطعم يقول أبو طالب فيما أنشده أبو هفان في ديوانه: [الطويل]
أَمُطْعِمُ لَمْ أحذرك فِي يَوْمِ نَجْدَةٍ ... وَلا عِنْدَ تِلْكَ الْمُعْظَماتِ الْجَلائِلِ
وَلا يَوْمَ خَصْمٍ إذَا أَتَوْك أَلِدّةً ... أُولِي جَدَلٍ مِنْ الْخُصُومِ الْمَسَاجِلِ
وفي "كتاب الزبير": أن عمرو بن العاصي وأبا موسى لما اختلفَا، قال أحدهما: إن هذا لا يصلح لنا أن ننفرد به، حتى يحضره رهط من قريش نَستعين بهم ونستشيرهم في أمرنا، فإنهم هم أعلم، فأرسلوا إلى خمسة نفر من قريش: عبد اللَّه بن عمر، وأبي الجهم، وابن الزبير، وجُبير بن مطعم، وعبد الرحمن بن الحارث.
٩٥٢ - (بخ م ٤) جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي
أسلم في حياة النبي ﷺ وهو باليمن، ولم يره، روى عنه ابنه عبد الرحمن، قال: أتانا رسول رسول اللَّه ﷺ ونحن باليمن، فأسلمنا. ذكره ابن الأثير.
ولما ذكره ابن حبان في جملة الثقات قال: أدرك الجاهلية ولا صحبة له. وقال الحربي: أَسْلَم أيام أبي بكر ﵁. وذكره الطبري في كتابه "طبقات الفقهاء". ذكره ابن القداح في نسب الأمصار، ونسبه: غفاريًّا، ووصفه بأنه أعلم الناس بالنسب، وفيه نظر.
وذكر ابن عساكر أن نوح بن حبيب القومسي ذكره فيمن روى عن النبي ﷺ من أهل اليمن. وقال أبو الزهراية وابن جُبير: ما رأينا جُبيرًا يجلس مجلس قومه قط.
وقال إسحاق بن سيار النصيبي: ليس بالشام رجل هو أقدم لحديثهم من جُبير بن نفير عن الصحابة والتابعين أيضًا. وقال أبو زرعة الدمشقي: أبو إدريس وجُبير قد توَسَّطَا في الرواية عن الاكابر من الصحابة، وأحسن أهل الشام لقيًا لأجلَّة أصحاب النبي ﷺ جُبير، وأبو إدريس، وكثير بن مُرة. وقال سليم بن عامر: قال