إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
جمعه وتهيئته فيما ذكر هذه المدة، يدع النظر في هذه الكتب المشهورة. . . .:
بَيضة الديك في ثلاثين عامًا ... قد غوى العاجزون فيه وضلوا
زعموا الأمر ند فوق الذي قال ... أفكوا ثم بعد ذلك واللَّه زلوا
قد أتى مَن له مئين من الكتب ... زاد شيئًا مقداره بل أحل
في ليال قصيرة تشبه الطيف ... إذا ما ترى وضمك رَحْل
والحمد للَّه تعالى على كل حال، ونعوذ باللَّه أن نتشبع بالمحال.
٩١٦ - (تم س ق) جَابر بن طارق، ويقال: ابن أبي طارق بن عوف -عداده في الصحابة- الأحمسي
والد حكيم بن جابر، له حديث واحد في الدُّباء. كذا ذكره المزي، وفيه نظر في مواضع:
الأول: قوله: يقال: ابن أبي طارق بن عوف ليس جيّدًا، وصوابه: يقال: ابن أبي طارق والد حكيم الأحمسي، ويقال: ابن عوف، وأما أبو حاتم فإنه لم يسم أباه، قال: جابر الأحمسي، وفرق ابن حبان بين جابر بن طارق الأحمسي الكوفي، وبين جابر بن عوف، واللَّه أعلم.
كذا ذكره أبو حاتم. . . .، والبخاري، وابن حبان، جزموا. . . . . بن عوف، وكذا سماه ابن حبان وابن الجوزي.
الثالث: قوله: له حديث واحد، وقد رأينا من ذكر له حديثًا آخر، وهو ابن الأثير، قاله لما ذكر حديث (القرع)، قال: وقد روى حديثًا آخر: أن أعرابيًّا مدح النبي ﷺ حتى أزبد شدقه، فقال رسول اللَّه ﷺ: "عَلَيْكُمْ بِقِلَّةِ الْكَلامِ، وَلا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ؛ فَإِنَّ تَشْقِيقَ الْكَلامِ مِنْ شَقَائِقِ الشَّيْطَانِ" (٢).