إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
مني، قال: فأعطاه الخليفة فرائض، فاقتصر بها على ولده وولد بنيه، فواللَّه ما استطاع أحد أن يتعلق عليه بمنع ولا خلاف.
وفي "كتاب العقيلي": قال ابن لهيعة: كان أبو الأسود نقم من حديث هشام عن أبيه، وربما مكث سنة لا يكلمه.
وقال أبو الأسود: لم يكن أحد يرفع حديث أم زرع غير هشام بن عروة، قال: وأبو الأسود يتيم عروة أخو هشام.
وقال العجلي: لم يكن يحسن يقرأ كتبه، كتبت عنه ثلاث مجالس، ولم يسمع من محمد ابن سيرين شيئًا، إنما كان يرسل عنه.
٥١٢٤ - (خ ٤) هِشَامُ بنُ عَمَّارِ بنِ نُصَيرِ بنِ مَيسَرَةَ بنِ أَبَانٍ السلميُّ، ويقال: الظفري، أبو الوليد الدمشقي، خطيب المسجد الجامع بها
كذا ذكره المزي معتقدًا المغايرة بين النسبتين، وهو غير جيد؛ لأن الكلبي وغيره قالوا: ظفر بن الحارث بن بُهْثَة بن سليم بطن من سليم.
ولما ذكر الكلاباذي هشامًا هذا قال -كما قال المزي-: السلمي، ويقال: الظفري؛ رد ذلك عليه أبو الوليد الوقشي، فقال: ظفر هذا من سليم، وأرى أبا نصر -لجهله بالنسب- عد ذلك خلافًا. واللَّه تعالى أعلم.
وقال السخاوي: في "جمال القراء" تأليفه: هشام ثقة أمين عند أئمة الحديث.
وقال الخليلي: روى عنه حديث: "إِن اللَّهَ تَعَالَى لا يَقْبِض الْعِلْمَ انتزاعًا. . . (٢) ".
قال البزار: آفته أنه ربما لقن أحاديث فذكرها، وقد روى عنه أبو عبيد، وغيره.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" قال: مات سنة خمس وأربعين ومائتين،