إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
قال أبو عبد اللَّه ابن البيع: نقول وباللَّه التوفيق: إن الصواب قول ابن جرير -يعني: له سماع-، فقد صحت له روايات ذكر فيها سماعه من رسول اللَّه ﷺ. فهذا كما ترى لم يختلف أحد عن ذكره في الصحابة، ومنهم من صرح بها، واللَّه أعلم.
وفي كتاب "النوادر" لأبي جعفر البرجلاني: عن علي ابن أبي حملة، قال: أصاب الناس قحط والضحاك بن قيس على دمشق، فخرج بالناس، فقال: أين يزيد بن الأسود الجرشي؛ فلم يجبه أحد ثلاثًا، فقال: عزمت عليه إن كان يسمع كلامي إلا قام، فقام وعليه برنس، فاستسقى، فما انصرف الناس إلا وَهُم يخوضون في الماء، فقال يزيد: اللهم إنه قد شهرني فأرحني منه. قال: فلم يلبث الضحاك أن قُتل.
ومن غرائب الاتفاقات ما ذكره ابن حبان في "الثقات":
٢٧١٧ - الضحاك بن قيس الفهري
يروي عن عمر بن الخطاب، روى عنه محمد بن المنتشر والمسعودي، قتل في سنة سبع وعشرين ومائة، وذلك أنه لم يبايع مروان بن محمد الحمار، فاجتمع إليه جلة الناس، والْتَقى هو ومروان، فقالوا للضحاك: واللَّه ما اجتمع إلى داعٍ ادعى هذا الرأي منذ كان الإسلام ما اجتمع معك، فتأخر وقدم خيلك ورجلك، وتلقى هذه الطاغية، فقال: دله عليَّ إن رأيته أن أحمل عليه حتى يحكم اللَّه بيني وبينه، وعليَّ من الدَّين سبعة دراهم، وفي كمي منها ثلاثة، ثم اقتتلوا، فقُتل ﵀ في المعركة، كذا نسبه فهريًّا. وأما ابن قتيبة فنسبه في "المعارف": شيبانيًّا:
أما الصواب الذي أسلفته ... لا ما أتيت به أبا الحجاج