إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
قال أحمد بن صالح العجلي -فيما ذكره ابن خلفون في "الثقات"-: مات سنة أربع أو ثلاث ومائتين، وكان كأنه أعرابي، وكان لا يحدث في رمضان، فقيل له، فقال: لعلنا نسلم منكم، لا نذكر أحدًا في رمضان. وكان صاحب سنة، ولم يزل يسمع الحديث حتى مات، وسمع من محمد بن بشر حديثًا كثيرًا، ولم يكن بالكوفة أروى عن زهير بن معاوية الجعفي، ولا أثبت فيه منه.
وخرج أبو عوانة حديثه في "صحيحه"، وكذلك الطوسي.
وقال ابن حبان: مات سنة ثلاث ومائتين، وكان يقلب الأسانيد، ويضع على الأسانيد الصحاح المتون الواهية، لا يجوز الاحتجاج به بحال، روى عن حماد بن سلمة، عن أيوب، وهشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، رفعه: "أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا" -الحديث- وهذا الحديث ليس من حديث أبي هريرة، ولا من حديث ابن سيرين، وإنما هو من قول علي بن أبي طالب ﵁ فقط، وقد رفعه عن علي: الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن علي، وهو خطأ فاحش.
ولما صحح ابن القطان حديثه: "اتَّقُوا الْحَدِيثَ عَنِّي". قال: سويد ثقة.
٢٤٦٩ - (ع) سويد بن غَفلة بن عَوسَجة بن عامر الجعفي أبو أمية الكوفي
ذكر ابن عساكر في "تاريخه"، عن ابن سعد، وابن منده، ومسلم، ومحمد بن إسماعيل البخاري، والغلابي، والبغوي، وغيرهم: أبا أمية سويد بن غفلة، أدرك زمان النبي ﷺ، وعنه قال: قدم علينا مُصدق النبي ﷺ، فأخذت بيده، وقرأت كتابه فإذا فيه: "لا يُجْمَعُ بَينَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ".