Skip to content

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٣/ ١٦٨

وسلم فأعتقه وتبناه.

وكان رسول اللَّه ﷺ أكبر منه بعشر سنين.

وفي "كتاب أبي أحمد العسكري": بعثه النبي ﷺ سرية خمس مرات، منها مرة نحو ذي قرد، ومرة إلى وادي القرى ومرة أخرى إلى وادي القرى أيضًا ومر به، ومرة إلى الجموم. انتهى كلامه.

وأرسله أيضًا فيما ذكره ابن سعد، وغيره أميرًا على سرية إلى العيص وأيضًا إلى الطرر إلى حمى وإلى أم قرى.

وقال ابن عساكر في "تاريخ المزة": لما رآه النبي ﷺ في عكاظ، قال لخديجة: "رَأَيْتُ فِي السُّوقِ غُلامًا مِنْ صِفَتِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ، يَصِف عَقْلا وَأَدَبًا وَجَمَالا ولَوْ أَنَّ لِي مَالًا لاشْتَرَيْتُهُ، فَأَمَرَتْ خَدِيجةُ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا، فَقَالَ لها النبيُّ ﷺ: هَبِي لِي هَذَا الْغُلامَ لِطِيبةٍ مِنْ نَفْسِكِ. فَقَالَتْ: إني لدي غُلامًا رَضِيًا وَأَخَافُ أَنْ أتبناه وأخاف أَنْ تَهِبَهُ، فَقَالَ: يَا مُوَفَّقَةُ؛ مَا أَرَدْتُ إِلا لأتَبَنَّاهُ. قال: ولما قدم أهله وأبوه كان النبي ﷺ (. . . .) الكعبة، فلما نظروا إلى زيد عرفوه وعرفهم، فنادوه، فلم يجبهم؛ إجلالا منه للنبي ﷺ وانتظارًا منه لأمره، فقال له ﷺ: من هؤلاء يا زيد؟ قال: يا رسول اللَّه؛ هذا أبي، وهذان عماي، وهذا أخي، وهؤلاء عشيرتي. فقال: قم فسلم عليهم. فقام فسلم عليهم وأسلم أبوه حارثة، وأبى الباقون أن يسلموا ثم رجع أخوه جبلة فآمن".

وقال العسكري: وقال ﷺ: "خَيْرُ أُمَرَاءِ السَّرَايَا: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَأَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ (١) ".

وقيل: بموته سنة سبع.

ولما نعي جعفر وزيد إلى النبي ﷺ قال: "أخواي ومؤنساي ومحدثاي".

وتزوج نسوة من قريش منهن: زينب بنت جحش، وأم محمد بن عبد اللَّه بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهي بنت خال النبي ﷺ، وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، ودرة بنت أبي لهب، وهند بنت العوام أخت