Skip to content

إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية

علاء الدين مغلطاي

Printed page ٣/ ١٦٢

عليه وسلم.

روى عنه أبو الدرداء، وكان أحد الأئمة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول اللَّه ﷺ.

قال قتادة: لما مات ترك ذهبا وفضة كسرا بالفأس.

وقال أبو نعيم الحافظ: قتل أبوه يوم بُعاث، وكان زيد حبر الأمة علمًا وفقهًا وفرائض، ومن الراسخين في العلم.

قال مسروق: ساممت أصحاب محمد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: عمر، وعلي، وعبد اللَّه، وأبي الدرداء، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت.

وقال أبو ميسرة: قدمت المدينة فأنبئت أن زيد بن ثابت من الراسخين في العلم.

وقال أبو هريرة؛ لما مات زيد: اليوم مات حبر هذه الأمة، وعسى اللَّه أن يجعل في ابن عباس منه خلفا.

وقال ابن عباس: لقد علم المحفوظون من أصحاب النبي ﷺ أن زيدا من الراسخين في العلم، ولما أراد أن يركب، أخذ له ابن عباس بالركاب، فقال له: تنح.

فقال عبد اللَّه: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا. وفي "كتاب ابن مسكويه": كان يكتب لعمر، وكان يخلو به، فقال له يوما: إني أستنصحك بكتب أسراري، فأخبرني عن كتب رسول اللَّه ﷺ كيف كانت للملوك وغيرهم؟

فقال: أعفني. فقال: ولم؟ قال: إن رسول اللَّه ﷺ قال لي: يا زيد؛ إني قد انتخبتك لكتبي فاحفظ سري واكتم ما استحفظتك، فضمنت له ذلك فصمت عمر.

وكان زيد ذا رأي ونفاذ رحمه اللَّه تعالى.

وفيه يقول حسان بن ثابت (١): [الطويل]

فَمَن لِلقَوافي بَعدَ حَسّانَ وَابنِهِ ... وَمَن لِلمَثاني بَعدَ زَيدِ بنِ ثابِتِ

وفي "كتاب أبي عمر": يكنى: أبا عبد الرحمن.

قال الهيثم: وشهد أحدا وما بعدها من المشاهد.