إكمال تهذيب الكمال - ط العلمية
عمرو بن كليب، كان ذؤيب صاحب بدن رسول اللَّه ﷺ، كان يبعث معه الهدي، شهد الفتح مع رسول اللَّه ﷺ، وكان يسكن قديدًا، وله دار بالمدينة، وعاش إلى زمن معاوية.
وجعل أبو حاتم ذؤيب بن حبيب غير ذؤيب بن حلحلة، فقال: ذؤيب بن حبيب الخزاعي صاحب هدي رسول اللَّه ﷺ، روى عنه ابن عباس.
وذؤيب بن حلحلة الخزاعي أحد بني قمير، شهد الفتح، هو والد قبيصة، روى عنه ابن عباس، ومن جعل ذؤيبًا هذا رجلين فقد أخطأ، والصواب ما ذكرناه. وفي "كتاب ابن الأثير"، و"معجم الطبراني الكبير": ذؤيب بن قبيصة أبو قبيصة. وفي "كتاب خليفة": "بعث معه النبي ﷺ بدنتين (١) ". وقال ابن حبان: ذؤيب بن حلحلة، وقد قيل: إنه ذؤيب بن حبيب. وقال أبو الفتح الأزدي وأبو صالح المؤذن: تفرَّد عنه بالرواية ابن عباس. انتهى.
وخرج أبو القاسم في "معجمه الكبير" في ترجمة ذؤيب بن أبي قبيصة: ثنا محمد بن عبد اللَّه الحضرمي، ثنا أبو كريب، ثنا معاوية بن هشام، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، حدَّثني ذُؤَيْب: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حضر قَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا رَسُولَ اللَّه لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِكَ أَهْلٌ تلجأ إِلَيْهِمْ، وإِنَّكَ أَجْلَيْتَ أَهْلِي، فَإِنْ حَدَثَ حدث فَإِلَى مَنْ؟ قَالَ: "إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ" (٢).
وقال ابن قانع: ثنا محمد بن زكريا، ثنا رزين، ثنا محمد الطنافسي قال ابن إسحاق: عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبيه: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ (٣) " الحديث.
وكذا ذكره صاحب "تاريخ القدس" انتهى. وفي هذا رد لقول من جاء عنه حديث واحد، يعني: حديثَ واحدٍ، وأما ابن بنت منيع، وابن سعد فلم ينسباه إلا ابن حبيب، قالا: وبقي إلى خلافة معاوية.