Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية تعريف الفاطميون

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ٧٩

علي؟ قلت: لا أدري، قال: - كان ممخرقاً (١)، ثم قال المحدث: فإذا القوم زنادقة، لا يؤمنون بالله، ولا يفكرون في أحد من الصحابة» (٢). ومما يؤكد بأن هؤلاء القوم زنادقة، ما ذكره ابن الجوزي في المنتظم، حيث قال نقلاً عن أحد الشهود: كنت أطوف بالبيت فإذا بقرمطي سكران وقد دخل المسجد بفرسه، حتى بال في الطواف، وجرد سيفه ليضرب به من لحق به، وكنت قريباً منه، فعدوت، فلحق رجلاً كان إلى جنبي فضربه فقتله، ثم وقف وصاح: يا حمير أليس قلتم في هذا البيت من دخله كان آمناً، فكيف يكون آمناً، فكيف يكون آمناً وقد قتلته الساعة بحضرتكم. قال: فخشيت من الرد عليه أن يقتلني، ثم طلبت الشهادة، فجئت حتى لصقت به وقبضت على لجامه وجعلت ظهري مع ركبتيه لئلا يتمكن من ضربي بالسيف، ثم قلت: اسمع قال: قلت: إن الله ﷿ لم يرد أن ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ (٣)، إنما أراد من دخله فأمنوه، وتوقعت أن يقتلني، فلوى رأس فرسه وخرج من المسجد وما كلمني (٤). ولاشك فإن فتنة هؤلاء