رأسه ومات ـ لعنه الله ـ وصارَ إلى أمه الهاوية فانكف اللعين عند ذلك عن الميزاب، ثم أمر بأن يقلع الحجر الأسود، وجاءه رجل فضرب الحجر بمثقل في يده وقال أين الطير الأبابيل؟ أين الحجارة من سجيل؟ ثم قلع الحجر الأسود ـ شرفه الله وكرمه وعظمه ـ وأخذوه معهم حين راحوا إلى بلادهم، وظلّ عندهم ثنتين وعشرين سنة حتى ردوه (١). وقد ألحد هذا اللعين في المسجد الحرام إلحاداً لم يسبقه إليه أحد عسى أن يجاز به على ذلك بعذاب من لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد ـ جل وعلا ـ وإنما حمل هؤلاء على هذا الصنيع أنّهم كانوا كفاراً زنادقة وكانوا ممالئين للفاطميين (٢). وذكر ابن الجوزي: بأن هذا الخبيث قد قلع قبة بئر زمزم