Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية الفصل الثاني: عصره المبحث الثاني الحالة الاجتماعية

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ٨٥

المبحث الثاني الحالة الاجتماعية

لقد عاش الأشعري في هذه الحقبة التي كثرت فيها الاضطرابات والفتن، والتمزق الذي كانت تعيشه الدولة العباسية، كل ذلك كان مؤثراً تأثيراً ملموساً على الناحية الاجتماعية، وذلك لما تم بيانه من قبل، فعدم الاستقرار السياسي أدى إلى عدم الاستقرار الاجتماعي، فقد عمت الفوضى، ومن ذلك مثلاً: أنه في سنة سبع وثلاثمائة كسرت العامة الحبوس فأفلت من كان فيها (١). كذلك ارتفعت الأسعار في سنة ثمان وثلاثمائة فاضطربت العامة لذلك، وذهبوا إلى قصر الإمارة، وقتل منهم جماعة، ومنعوا يوم الجمعة الإمام من الصلاة، وهدموا المنابر، وخربوا مجالس الشرطة، وأحرقوا الجسور وأمر السلطان بمحاربة العوام، فأخذوا وضربوا (٢). ووقع في سنة ٣٢٢ نهب ببغداد (٣) (٤)،