Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية تعريف الخوارج

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ٣٦

كل مبتدع ومراءٍ، ثم ذكر قصة المناظرة (١)، ثم قال: ولهذه المناظرة دلالة على أن الله - تعالى - خص من شاء برحمته، وخص آخر بعذابه، وإلى أبي الحسن انتهت رئاسة الدنيا في الكلام، وكان في ذلك المقدم المقتدى الإمام» (٢). قلت: ولاشك بأن هناك مبالغات في مدحه ﵀ والثناء عليه وإعطائه منزلة أعلى من منزلته ومثال ذلك السبكي عندما بالغ في مدحه وذكر عنه: «أنه مكث عشرين سنة يصلي الصبح بوضوء العتمة» (٣) وهذا الخبر لا يشك عاقل بعدم صحته بل ومخالفته للسنة النبوية، فالرسول ﷺ حذر من مثل هذه الأعمال، فقال: «أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» (٤). والأحاديث في مثل هذا المعنى كثيرة، فإذا كان النبي ﷺ يصلي ويرقد فهل يسوغ لأحد مخالفته؟ لاشك بأن هذه مبالغة ومناقب لا تعلي من قدره؛ لأن فيها مخالفة للسنة. ومن هذه المبالغات قول السبكي: «وكانت نفقته في كل سنة سبعة عشر