الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية
والاطلاع عليه. أمّا حول مسألة عنوان الكتاب وأنه أصول وليس فصول، فبينت أنها لا ترجح قوله؛ لأن فيه الرد على فرق متعددة؛ وليس فيه عرض لأصول المذاهب (١). ولا أعتقد أن مكارثي أصاب في عنوانه، وتشكيكه ـ هذا ـ ليس له ما يبرره. وما أدري ما هدفه من ذلك؟! وما هو مستنده؟!
ثانياً: الموجز: حيث ذكر ابن فورك بما نقله عنه ابن عساكر أن الأشعري ذكر في كتابه العُمَدْ أن له كتاباً اسمه الموجز وأنه يشتمل على اثنى عشر كتاباً على حسب تنوع مقالات المخالفين من الخارجين من الملة والداخلين فيها، وآخره كتاب الإمامة تكلم في إثبات إمامة الصديق ﵁ وأبطل قول من قال بالنص (وإنه لابد من إمام معصوم في كل عصر (٢). وقد نقل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ نصوصاً (٣). وقد علق مكارثي على هذا الكتاب بقوله: إنه عرض أو سرد لنفس المسائل الواردة في كتبه الأخرى، وأن مسألة الإمامة التي وردت في آخر هذا الكتاب هي نفسها التي وردت في كتابيه: اللمع، والإبانة مما يؤكد بأن الكتاب له دور، ومسألة الإمامة في النهاية تدل على اتجاهه السني ولعل