Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية شيخ الإسلام لم يوجه نقضا واحدا للإبانة

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ٢٢٤

المجسّمة، وكذلك قالوا في القرآن: إن القرآن، الذي قالت المعتزلة: إنه مخلوق، نحن نوافقهم على خلقه، ولكن ندَّعي ثبوت معنى آخر، وأنه واحد قديم (١).

السبب الثالث: ومما يدل على أن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يرى بأن رجوعه رجوعاً تاماً أنه نسب كتاب الإبانة ـ وهو آخر كتبه ـ لمنهج أهل السنة والجماعة وليس الإمام الأشعري ﵀ فحسب، بل جميع من اتبعوه على ما قاله في كتابه الإبانه، ولم يظهروا مقالة تناقض الإبانة وساروا في فلكه في هذا المضمار عُدّوا من أهل السنة. حتى قال شيخ الإسلام: «وأما من قال منهم بكتاب الإبانة الذي صنفه الأشعري في آخر عمره، ولم يظهر مقالة تناقض ذلك، فهذا يعد من أهل السنة (٢). بل قال ﵀ الإبانة صنفها الأشعري في آخر عمره ولم يظهر مقالة تناقض ذلك (٣)، وقال: «هو آخر كتبه، وقد صنفه في بغداد في آخر عمره لما زاد استبصاره بالسنة (٤). فكل هذه مؤكدات بأنه يرى بأن رجوعه كان تاماً.

السبب الرابع: شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ لم يذكر ملاحظة واحدة على الإبانة مع أنها أكثر كتب الأشعري التي نقل منها، محتجاً بها،