Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية الأدلة

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ١٨٩

منهج العدل معه خاصة وقد صرح في مقدمتها أنه يسير في هذا الكتاب على منهج الإمام، وعندما استعرضت ما أبداه أصحاب هذا القول على كتاب الإبانة ظهر لي أنهم لم يجدوا في الإبانة ما يسعفهم لترجيح ما ثبت عنده، ولذلك ربطوا بين ما سطره الأشعري في كتبه القديمة بما سطره في كتاب الإبانة، حيث لم يجدوا فيما ظهر لي ملحظاً واحداً مما لاحظوه يستطيعوا من خلاله بأن يجزموا أن الأشعري خالف السلف في كتابه الإبانة، وسوف أستعرض ما ذكروه من ملاحظات حتى أستطيع من خلالها أن أثبت ما لاحظوه على الإبانة أو أنفيه، فأقول:

- الملاحظة الأولى: قول الأشعري: (فلما كان الله ﷿ لم يزل عالماً، لم يجز أن يكون بخلاف العلم موصوفاً، استحال أن يكون لم يزل بخلاف الكلام موصوفاً، لأن خلاف الكلام الذي لا يكون معه كلام سكوت أو آفة، كما أن خلاف العلم الذي لا يكون معه علم هو جهل، أو شك أو آفة، ويستحيل أن يوصف ربنا ﷿ بخلاف العلم، ولذلك يستحيل أن يوصف بخلاف الكلام من السكوت والآفات، فوجب لذلك أن يكون لم يزل متكلماً، كما وجب أن يكون لم يزل عالماً) (١)، وقالوا: ويلاحظ في هذا