Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية الرد على هذا القول

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ١٥٦

القول الأول:

هناك من يرى أنه عند رجوعه عن منهج المعتزلة الفاسد كان رجوعاً عن الفروع فقط، مع بقاء الأصول، وقال بهذا القول خلف المعلم، حيث قال: «أقام الأشعري أربعين سنة على الاعتزال، ثم أظهر التوبة، فرجع عن الفروع وثبت على الأصول (١). وقال أبو نصر السجزي مؤيداً لقول خلف المعلم: «وهذا كلام خبير بمذهب الأشعري وغوره» (٢). بل وشنع السجزي على الأشعري وقال: «الأشعري وأقرانه يتظاهرون بالرد على المعتزلة وهم معهم، بل أخس حالاً منهم في الباطن» (٣).

قلت: أما أصحاب هذا القول، فلقد جافوا الحقيقة؛ لأنه ﵀ رجع عن كثيرٍ من أصولهم بعد تركه الاعتزال مباشرة، ويلحظ ذلك من قرأ كتبه التى ألفها قبل الإبانة سواء: المقالات، أو الموجز، أو حتى اللمع. أما في الإبانة فقد رجع عن جميع أصولهم، ومقولة أنه رجع عن الفروع فقط قول غير صحيح، لذا رد شيخ الإسلام ﵀ على هذا