Skip to content

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية الفصل الثالث: تطور حياته العقدية المبحث الأول طور الاعتزال

الإمام الأشعري حياته وأطواره العقدية

صالح بن مقبل العصيمي

Printed page ١١٠

وشرع في الردِّ عليهم، والتصنيف على خلافهم) (١).

١٠ ـ وأكد ذلك أيضاً السبكي حيث قال: «قام على الاعتزال أربعين سنة، حتى صار للمعتزلة إماماً، فلما أراد الله نصر دينه، وشرح صدره لاتباع الحق، غاب عن الناس في بيته خمسة عشر يوماً، ثم خرج إلى الجامع وصعد المنبر وقال: - معاشر الناس! إنما تغيبت عنكم هذه المدة لأني نظرت، فتكافأت عندي الأدلة، ولم يترجح عندي شيء على شيء، فاستهديت الله تعالى، فهداني إلى اعتقاد ما أودعته في كتبي هذه، وانخلعت من جميع ما كنت أعتقد كما انخلعت من ثوبي هذا، وانخلع من ثوب كان عليه ورمى به، ودفع الكتب التي ألفها على مذاهب أهل السنة إلى الناس» (٢).

١١ ـ وذكر ابن العماد الحنبلي ما يؤكد ذلك، حيث قال: «إنه أخذ علم الجدل والنظر عن أبي علي الجبائي، ثم رد على المعتزلة، ثم ذكر قوله في كتاب الإبانة» (٣).

١٢ ـ وذكر الزركلي ذلك فقال: - (وتلقى مذهب المعتزلة وتقدم فيهم، ثم رجع وجاهر بخلافهم) (٤).