Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ١٥

روى عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد أَبى بالطامات، وَإِذَا اجْتمع فِي إِسْنَاد خبر عبيد الله بْن زحر وعَلى بْن زَيْد وَالقَاسِم أَبُو عبد الرَّحْمَن لم يكن متن ذَلِكَ الحَدِيث إِلا مِمَّا عملته أَيْديهم.

بَاب فِي ذكر مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَانَ قَدْ تعصب قوم مِمَّن يَدعِي السّنة فوضعوا فِي فَضله أَحَادِيث ليغضبوا الرافضة وتعصب قوم من الرافضة فوضعوا فِي ذمه أَحَادِيث، وكلا الْفَرِيقَيْنِ على الْخَطَأ الْقَبِيح.

فَأَما الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة فِي مدحه: فَالْحَدِيث الأَوَّل فِي إهداء قلم إِلَيْهِ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عبيد الله الزاغونى أَنبأَنَا أَبُو جَابر عبد الحميد بْنُ مَحْمُودٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرحمن الْقَزْوِينِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّوسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صِدِّيقٍ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ جَامع حَدثنَا عبد الله بْنُ هَارُونَ الصَّوَّافُ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ عَمْرٍو مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله الأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ ﵇ وَمَعَهُ قَلَمٌ مِنْ ذَهَبٍ إبريز فَقَالَ: إِن العلى العلى يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ حَبِيبِي قَدْ أهديك لَكَ هَذَا الْقَلَمَ مِنْ فَوْقِ عَرْشِي إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَأَوْصِلْهُ إِلَيْهِ وَمُرْهُ أَنْ يَكْتُبَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ بِخَطِّهِ بِهَذَا الْقَلِمِ وَيُشَكِّلُهُ وَيُعْجِمُهُ وَيَعْرِضُهُ عَلَيْكَ.

فَإِنِّي قَدْ كَتَبْتُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ سَاعَةِ يَكْتُبُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: من يأتيني بأبى عبد الرحمن؟ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَمَضَى حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ وَجَاءَا جَمِيعًا إِلَى النَّبِي ﷺ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَرَدَّ ﵈، ثمَّ قَالَ لمعاوية: ادنى منى أَبَا عبد الرحمن، فَدَنا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ.

فَدَفَعَ الْقَلَمَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا مُعَاوِيَةُ هَذَا قَلَمٌ قَدْ أَهْدَاهُ إِلَيْكَ رَبك من فَوق عَرْشه