Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ١٦

لِتَكْتُبَ بِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ بِهَذَا الْقَلَمِ بِخَطِّكَ وَتُشَكِّلَهُ وَتُعْجِمَهُ وَتَعْرِضَهُ عَلَيَّ، فَاحْمَدِ اللَّهَ وَاشْكُرْهُ عَلَى مَا أَعْطَاك، فَإِن الله عزوجل قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ سَاعَةِ يَكْتُبُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: قَالَ: فَأَخَذَ الْقَلَمَ مِنْ يَدِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَضَعَهُ فِي أُذُنِهِ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: اللَّهُمَّ تَعْلَمُ أَنِّي قَدْ أوصلته إِلَيْهِ ثَلَاثًا.

قَالَ: فجثى مُعَاوِيَةُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلم يَزَلْ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا أَعْطَاهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَيَشْكُرُهُ حَتَّى أُتِيَ بِطَرِيرٍ وَمِحْبَرَةٍ، فَأَخَذَ الْقَلَمَ، فَلم يزل بِخَط آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْخَطِّ حَتَّى كَتَبَهَا وَشَكَّلَهَا وَعَرَضَهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ سَاعَةِ كَتْبِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة ".

هَذَا حدث مووضع، وَمَا أبرد الَّذِي وَضعه، وَلَقَد أبدع فِيهِ، وَأكْثر رِجَاله مَجْهُولُونَ.

وَقَدْ روى أَحْمَد بْن خَالِد الجويباري من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " من كتب آيَة الْكُرْسِيِّ بزعفران على رَاحَته الْيُسْرَى بِيَدِهِ سبح مرار كُلّ ذَلِكَ يلحسها بِاللِّسَانِ لم ينس شَيْئا أبدا ".

وروى عَن حَدِيث ابْن عُمَرَ قَالَ: " لَمَّا نزلت آيَة الْكُرْسِيِّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لمُعَاوِيَة: اُكْتُبْهَا، فَقَالَ: مَا لِي بكتابتها إِن كتبتها.

قَالَ: لَا يَقْرَأها أحد إِلا كتب لَك أجرهَا ".

وَهَذَا وَضعه حُسَيْن بْن على الحنائى واتهموا بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِع.

الحَدِيث الثَّانِي فِي أَنَّهُ أَمِين.

فِيهِ عَنْ على وَأبي هُرَيْرَةَ وواثلة وَابْن عَبَّاسٍ وَعبادَة وَجَابِر وَأنس وَعبد اللَّه بْن بسر.

فَأَما حَدِيث على فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنبأَنَا