Skip to content

الموضوعات لابن الجوزي كتاب الفضائل والمثالب

الموضوعات لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٢/ ١٤

لأجل مَاله كفى ذَلِكَ فِي ذمّ المَال، والْحَدِيث لَا يَصح، وحوشى عبد الرحمن الْمَشْهُود لَهُ بِالْجَنَّةِ أَن يمنعهُ مَاله من السَّبق لِأَن جمع المَال مُبَاح.

وَإِنَّمَا المذموم كَسبه من غير وَجهه وَمنع الْحَقِّ الْوَاجِب فِيهِ، وَعبد الرَّحْمَنِ منزه عَنِ الْحَالين.

وَقَدْ خلف طَلْحَة ثلثمِائة حمل من الذَّهَب وَخلف الزُّبَيْر وَغَيره، وَلَو علمُوا أَن ذَلِكَ مَذْمُوم لأخرجوا الْكل.

وَكم قاص يتشوق بِمثل هَذَا الحَدِيث يحث على الْفقر ويذم الْغنى، فيالله در الْعلمَاء الَّذين يعْرفُونَ الصَّحِيح وبفهمون الاصول.

حَدِيث آخر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن جَعْفَر حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُطْرَحِ بن يزِيد عَن عبيد الله بْنِ زُحَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " دَخَلْتُ الْجنَّة فَسمِعت فِيهَا حسفة بَيْنَ يَدَيَّ فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالَ بِلالٌ، فَمَضَيْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ أَرَ فِيهَا أَحَدًا أَقَلَّ مِنَ الأَغْنِيَاءِ وَالنِّسَاءِ، قِيلَ لِي أَمَّا الأَغْنِيَاءُ فَهُمْ بِالْبَابِ يُحَاسَبُونَ وَيُحْصَوْنَ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَأَلْهَاهُنَّ الأَحْمَرَانِ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ أَحَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ فَلَمَّا كُنْتُ بِالْبَابِ أُوتِيتُ بِكِفَّةٍ فَوُضِعْتُ فِيهَا وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ فَرَجَحْتُ بِهَا

ثُمَّ أُتِيَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُضِعَ فِي كِفَّةٍ وجئ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعُوا فِي كِفَّةٍ فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ أُتِيَ بعمر فَوضع فِي كفة وجئ بِجَمِيعِ أُمَّتِي فَوُضِعُوا فَرَجَحَ عُمَرُ، وَعَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِي رَجُلا فَجَعَلُوا يَمرونَ واستبطأت عبد الرحمن بْنَ عَوْفٍ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ الاياس فَقلت: عبد الرحمن؟ فَقَالَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا خَلَصْتُ إِلَيْكَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي لَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ أَبَدًا إِلا بَعْدَ الْمُشَيَّبَاتِ، قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ مِنْ كَثْرَةِ مَالِي أُحَاسِبُ وَأُمَحَّصُ ".

هَذَا حَدِيث لَا يَصح أما عبد الله بْن زحر فَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ وعَلى بْن زَيْد مَتْرُوك.

وَقَالَ ابْن حبَان: عبيد الله يروي الموضوعات عَنِ الْأَثْبَات فَإِذَا