الإمام أبو العباس ابن سريج المتوفي سنة 306 هـ وآراؤه الأصولية
Printed page ١٨٦
(٤)
مسألة نسخ الكتاب بأخبار الآحاد:
اختلف أهل العلم في حكم هذه المسألة على أقوال متعددة فقال أبو العباس ابن سريج: "بعدم جواز نسخ القرآن بأخبار الآحاد"٥. وقد استدل بالأدلة الآتية٦.
أولاً: الحكم الثابت بالقرآن آكد من الحكم الثابت بالسنة الآحادية، لأن سببه أقوى، وتأكد الحكم بتأكد سببه وقوته تدل على قوة موجبه، فلم يجز نسخه.
ثانيا: بالقياس على الإجماع حيث قال: وإن كان الحكم الثابث به كالحكم الثابت بالقرآن، وكذلك الحكم الثابت بالإِجماع، ولما لم يجز نسخ القرآن بالإجماع فكذا لم يجز نسخه بخبر الآحاد.